جواد شبر
181
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
من ذيول السحاب أطهر ذيلا * وقميص النسيم أطيب ردنا ما مشت في فؤاده قدم الغ * ش ولا أسكن الجوانح ضغنا إن يكن للحياء ماء فما كا * ن له غير ذلك الوجه مزنا لهف نفسي على حسام صقيل * كيف أضحت له الجنادل جفنا وعتيق أثار بالسبق نقعأ * فغدا فوقه يهال ويبنى « 1 » ونفيس من الذخائر لم يؤ * من عليه فأستودع الأرض خزنا أغمض العين بعده فغريب * أن ترى مثله وأين وأنى فالقصور المشيدات تعزى * والقبور المبعثرات تهّنى ومن رائع نظمه قوله في الوزير فخر الدولة محمد بن محمد بن جهير الموصلي ، انفذها اليه من واسط عندما تقلد الوزارة : لجاجة قلب ما يفيق غرورها * وحاجة نفس ليس يقضى يسيرها وقفنا صفوفا في الديار كأنها * صحائف ملقاة ونحن سطورها يقول خليلي والظباء سوانح * أهذا الذي تهوى فقلت نظيرها لئن شابهت أجيادها وعيونها * لقد خالفت أعجازها وصدورها فيا عجبا منها يصيد أنيسها * ويدنو على ذعر الينا نفورها وما ذاك إلا أن غزلان عامر * تيقنّ أن الزائرين صقورها ألم يكفها ما قد جنته شموسها * على القلب حتى ساعدتها بدورها نكصنا على الاعقاب خوف إناثها * فما بالها تدعو نزال ذكورها وواللّه ما أدري غداة نظرتها * أتلك سهام أم كؤوس تديرها فإن كن من نبل فأين حفيفها * وإن كنّ من خمر فأين سرورها أيا صاحبيّ استأذنا لي خمارها * فقد أذنت لي في الوصول خدورها
--> ( 1 ) الفرس العتيق الرائع الذي يعجب الناس بحسنه . جواهر الأدب جمع سليم صادر ، ج 4 ص 174